الحاج حسين الشاكري

144

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

ثمّ فارقه ، فوقع كلامه في صدره ، فلم يشترِ شيئاً ، فما مرّت بنا خامسة حتّى بعث الله جراداً أكل عامّة ما في النخل ( 1 ) . 9 - وعن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : استقرضت من غالب مولى الربيع ستّة آلاف درهم ، تمّت بها بضاعتي ، ودفع إليَّ شيئاً أدفعه إلى أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) وقال : إذا قضيت من الستّة آلاف درهم حاجتك فادفعها أيضاً إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) . فلمّا قدمت المدينة بعثت إليه بما كان معي من الأمانة والذي من قبل غالب ، فأرسل إليّ : فأين الستّة آلاف درهم ؟ فقلت : استقرضتها وأمرني أن أدفعها إليك ، فإذا بعت متاعي بعثت بها إليك ، فأرسل إليَّ : عجّلها فإنّا نحتاج إليها ، فبعثت بها إليه ( 2 ) . 10 - وعن الأصمعي ، قال : دخلت على الرشيد ، وكنت غبت عنه حولين بالبصرة ، فأومأ إليّ بالجلوس قريباً منه ، فجلست قليلا ، ثمّ نهضت ، فأومأ إليّ أن اجلس ، فجلست حتّى خفّ الناس ، ثمّ قال لي : يا أصمعي ، ألا تحبّ أن ترى محمّداً وعبد الله ( 3 ) ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين ، إنيّ لأُحبّ ذلك ، وما أردت القيام إلاّ إليهما لأُسلّم عليهما . قال : تُكفى . ثمّ قال : عليَّ بمحمد وعبد الله ! فانطلق الرسول

--> ( 1 ) الفصول المهمّة : 233 ، قرب الإسناد : 145 ، البحار 48 : 46 ، الحديث 30 . ( 2 ) قرب الإسناد : 142 . ( 3 ) وهما الأمين والمأمون ولدا الرشيد .